في المغطس… حيث بدأ النّورُ حكايتَه وقف الملك لا كقائدِ دولةٍ فحسب بل كحارسٍ لذاكرةِ الأرض وروحِها
بقلم : فيصل الصّويص
من ضفافِ الأردنّ حيث اعتمدَ السّيّدُ المسيح أعاد جلالةُ الملك عبدالله الثّاني التّأكيدَ أنَّ الأردنّ ليس مجرّدَ وطنٍ للتّاريخ بل وطنًا للرّسالة، رسالة الاعتدالِ والمحبّة وصونِ المقدَّسات وحماية الوجود المسيحي في هذه البقعة المباركةِ من العالم افتتاحُ جامعةِ المغطسِ الأرثوذكسيّة الدّوليّة لم يكن حدثًا تعليميًّا عاديًّا بل خطوة تحمل بعدًا حضاريًّا وإنسانيًّا عميقًا تؤكّد أنَّ الأردنّ بقيادتِه الهاشميّة يواصل بناءَ الجسور بين الشّعوب والثّقافاتِ والأديان وفي توجيه جلالتِه بدعم مبادرةِ الألفيّةِ الثّانيةِ لمعموديّة السّيّدِ المسيح عام 2030 تتجلّى رؤيةُ ملكٍ يدركُ أنَّ الأماكن المقدّسةَ ليست حجارةً صامتةً بل ذاكرةً إنسانيّةً حيّةً يجب أن تبقى نابضةً للأجيال القادمة المغطسُ اليومَ لم يكن مجرّدَ موقعٍ أثريٍّ أو دينيّ… كان صورةً للأردنّ كما أرادَه الهاشميّون دائمًا أرضَ سلامٍ ومنارةَ حوارٍ وموطِنًا يلتقي فيه الإيمانُ مع الكرامة الإنسانيّة هكذا يمضي الملك… يحفظُ الإرثَ ويصنعُ المستقبلَ ويكتبُ للأردنِّ مكانتَه التي تليق به بين أممِ العالم











