اختتام مؤتمر «امتحنوا كل شيء وتمسّكوا بالحسن» بعد جولة شملت أربع كنائس في الأردن

مطرانيَّةُ الرّوم الأرثوذكس / المركزُ الإعلامي

عمّان، الثّلاثاء 18 آب 2026

اختُتمت فعاليات مؤتمر «امتحنوا كل شيء وتمسّكوا بالحسن»، الذي انطلق يوم الجمعة 14 آب واستمر على مدار أربعة أيام، متنقّلًا بين أربع كنائس في عدد من مناطق المملكة، هي: كنيسة القديس جيورجيوس / الحصن – إربد، وكنيسة القديس جيورجيوس / الفحيص، وكنيسة الصعود الإلهي / خلدا، وكنيسة القديس نيقولاوس / ماركا.

وجاء المؤتمر بتنظيم من بيت العائلة المسيحي والأمانة العامة للشبيبة الأرثوذكسية في الأردن، بهدف مساعدة الشباب على فهم الذات، والتعرّف إلى أسس الاختيار الواعي لشريك الحياة، والاستعداد لبناء عائلة مسيحية جديدة تتجسّد كـ«كنيسة صغيرة».

وافتتح الشماس المتوحّد خريسانثوس صنوبر، مسؤول بيت العائلة المسيحي، اللقاءات بحوار تفاعلي مع المشاركين حول تطلعاتهم من المؤتمر، لينتقل الحوار إلى صفات شريك الحياة المناسب، والمعايير التي يقوم عليها الاختيار، ومنظور الكنيسة إلى العلاقة بين الزوجين والزواج المسيحي.

وأشار الشماس خريسانثوس إلى أهمية أن يقوم اختيار شريك الحياة على الوعي والمعرفة والإيمان، مستشهدًا بتعليم بولس الرسول حول علاقة المسيح بالكنيسة، وما تحمله من معنى عميق للعلاقة بين الزوجين، مؤكّدًا أن الزواج في الكنيسة هو مسيرة مشتركة في البذل والمحبة، وغاية روحية تقود الزوجين نحو الخلاص والتألّه.

وأوضح أن غاية الزواج لا تقتصر على إيجاد الشريك المناسب فحسب، بل تمتد إلى بناء حياة مشتركة يكون المسيح في مركزها، تبدأ بمعرفة الإنسان لذاته وعلاقته بالمسيح، واختيار شريك يشاركه هذه المسيرة؛ إذ يحمل الزوجان صليبهما معًا برجاء القيامة بالرب يسوع المسيح، عريس الكنيسة. واستشهد بقول الرب: «وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ» (يوحنا 10: 10).

من جانبه، قدّم الأمين العام للشبيبة الأرثوذكسية في الأردن الدكتور أشرف قاقيش شكره لجميع الشبيبات المشاركة، مثمّنًا أهمية المؤتمر والموضوعات التي يطرحها للشباب، كما شكر بيت العائلة المسيحي على تنظيم هذه اللقاءات التي تلامس احتياجات هذه الفئة بصورة مباشرة. وأكد أن الأمانة العامة ستواصل تنظيم اللقاءات والورش التدريبية التي تتناول موضوعات وقضايا تهم الشباب وتدعم مسيرتهم الكنسية والاجتماعية.

وفي الجانب النفسي والإرشادي، تناولت الأخصائية كاتيا مرجي مجموعة من المعايير التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند اختيار شريك الحياة، بما يساعد الشباب على تحديد أولوياتهم واتخاذ قراراتهم بوعي ونضج. كما ركّزت على مهارات الحوار الصحي والإصلاح والبناء داخل العلاقة، بما يمكّن الطرفين من التعامل السليم مع الاختلافات وتجاوز الأزمات.

وتطرقت مرجي كذلك إلى أبرز المخاوف المرتبطة بالارتباط لدى شباب اليوم، وأهمية معرفة الإنسان لنقاط القوة والضعف في شخصيته، وفهم ذاته بصورة أعمق قبل الدخول في علاقة جدية، لما لذلك من دور أساسي في اختيار شريك الحياة وبناء علاقة أكثر نضجًا واستقرارًا.

وشكّل المؤتمر، بمحطاته الأربع، مساحةً للحوار والإرشاد الروحي والنفسي بين الشباب، وساهم في إعادة طرح مفهوم اختيار شريك الحياة من منظور يجمع بين الإيمان والوعي ومعرفة الذات، وصولًا إلى بناء عائلة مسيحية يكون المسيح أساسها وغايتها.

Reviews

0 %

User Score

0 ratings
Rate This

Sharing

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *