مخيّمُ مدارسِ أحدِ كنيسةِ القدّيس نيقولاوس – ماركا “ساعي البريد”
مطرانيّةُ الرّومِ الأرثوذكس / المركزُ الإعلاميّ
عمّان، الإثنين 29 حزيران 2026
ببركةِ قدسِ الآباءِ إسحق وصفرونيوس راعيا كنيسةِ القدّيس نيقولاوس – ماركا أنهت لجنةُ مدارسِ الأحدِ مخيّمها السّنويّ، الذي أُقيم في دير الرّوم الأرثوذكس في ماعين، تحت عنوان “ساعي البريد”، بمشاركةٍ واسعةٍ من المخدومين والخدّام، في برنامجٍ روحيٍّ وثقافيٍّ متكاملٍ جمعَ بين المعرفة، والتّفاعل، والأنشطة التّربويّة.
تمحور المخيّم لهذا العام حول طوابعِ “قدّيسو الأردنّ” التي أطلقها البريدُ الأردنيّ مؤخَرًا، حيث تنقّلَ المشاركون بين محطّاتٍ متنوّعةٍ تعرّفوا خلالَها إلى سِيَرِ قدّيسي الأردنّ، وحياتِهم وجهادِهم وشهادتِهم في أرضِ الأردنّ المبارَكة، من خلال وسائل إيضاحٍ إبداعيّةٍ أعدّها خدّامُ مدارس الأحد، فقدّمت سيرةَ كلّ قدّيس بأسلوب شيّق وتفاعلي.
كما اشتمل البرنامج على العديد من الألعاب والأنشطة الجماعيّة، وفي مقدّمتِها الألعاب المائيّة، إلى جانب لعبة البحث عن الكنز التي مرّت بعدّةِ مراحلَ حماسيّة بين الفرق، لتنتهي بالعثور على الكنز، والذي كان عبارة عن طوابع قدّيسي الأردنّ، حيث قام المخدومون بتثبيتها في ملفّاتهم الخاصّة بجمع الطّوابع. وأضفت شخصيّةُ “ساعي البريد” التي رافقت المخيّم طابعًا مميَّزًا، إذ كانت تقوم بختم ملفّات المشاركين بعد اجتيازِهم كلّ محطّة، في محاكاةٍ جميلة لفكرةِ جمع الطّوابع البريديّة.
وفي اليوم الثّاني، شارك الجميع في القدّاس الإلهي، كما استضاف المخيّمُ الأستاذ لؤي حدّاد، أحدَ المشاركين مع مجموعةٍ من الهواة في تصميمِ وإعداد طوابعِ “قدّيسو الأردنّ”، حيث قدّم لقاءً تناول فكرةَ إصدارِ الطّوابع ومراحلَ تصميمِها، وأهمّيّةَ توثيقِ التّراث المسيحيّ الأردنيّ من خلالِ هذا الإصدار المميَّز.
كما استقبل المخيم وفدًا من لجنة مدارسِ الأحد في جمعيّة الثّقافة والتّعليم الأرثوذكسيّة، ضمّ مقرّرَ الّلجنة السّيّد مازن مريبع، ومشرفةَ مدارسِ الأحد الأخت ريف الرّبضي، وعضوَي الّلجنة السّيّديَن ناصر خوري وشبلي الأسمر، حيث اطّلعوا على سير البرنامج، وأشادوا بالجهود المبذولةِ والمستوى المتميّزِ للمخيّم، مثمّنين الدّورَ الكبيرَ الذي يقوم به الخدّام في غرس القيم الرّوحيّة والوطنيّةِ في نفوس المخدومين.
وشهد المخيّم أيضًا زيارةً لقدس الأرشمندريت أندراوس شاميّة، الرّئيسِ الرّوحيّ لمحافظة مادبا، الذي بارك المشاركين وأثنى على فكرة المخيّم ورسائلِه الرّوحيّة.
كما قام المشاركون بزيارةٍ إلى البريد الأردنيّ، تعرّفوا خلالَها إلى تاريخ المؤسّسة ومقتنياتِها، والدّورِ الذي لعبته في حفظ الذّاكرة الوطنيّة، وفي ختام الزّيارة قدّم البريدُ الأردنيّ هديّةً تذكاريّةً لكنيسة القدّيس نيقولاوس، تمثّلت بإطارٍ يضمّ مجموعةَ طوابِع قدّيسي الأردنّ.
واختُتمت فعاليّات المخيّم بالعودة إلى الكنيسة وإقامة صلاةِ الغروب، حيث قام قدسُ الأب إسحق عطالله بتوزيعِ أيقونةِ شفعاء الأردنّ على جميع المخدومين والخدّام بركةً لهم، سائلًا الله أن يحفظَهم بشفاعةِ قدّيسي هذه الأرض المباركة.
تتقدّم لجنةُ مدارسِ الأحد بخالص الشّكر والتّقدير إلى جمعيّة الثّقافة والتّعليمِ الأرثوذكسيّة على دعمِها المتواصل لأنشطةِ الّلجنة وبرامِجها، كما تعبّر عن امتنانِها لجميع الخدّام والخادمات الذين بذلوا وقتَهم وجهدَهم بمحبّة، وأسهموا في إنجاح هذا المخيّم وتحقيق رسالتِه الرّوحيّةِ والتّربويّة.
اختُتم المخيّم، لكنّ الرّسالةَ التي حملَها المخدومون، وما اكتسبوه من معرفةٍ بسيرة قدّيسي الأردنّ، ستبقى راسخةً في قلوبِهم، لترافقَهُم في مسيرتِهم الإيمانيّةِ وحياتِهم اليوميّة
















