بيتُ العائلةِ المسيحيّ يُقيمُ دورةً تدريبيّةً متخصّصةً لفريقِ مكتبِ الوفاقِ والإصلاحِ الأسريّ

مطرانيّةُ الرّومِ الأرثوذكس / المركزُ الإعلاميّ

عمّان، الجمعة 16 تشرين الأوّل 2026

أقامَ بيتُ العائلةِ المسيحيّ دورةً تدريبيّةً متخصّصةً لفريقِ مكتبِ الوفاقِ والإصلاحِ الأسريّ التّابعِ لبيتِ العائلةِ المسيحيّ، والذي يضمُّ عددًا من الآباءِ الكهنةِ الأجلّاء من مختلفِ محافظاتِ المملكة، والذين تمَّ تعيينُهم من قِبلِ صاحبِ السّيادةِ المطران خريستوفوروس، ليشكّلوا فريقًا مساعدًا في عملِ مكتبِ الوِفاقِ والإصلاحِ الأسريّ.

وأُقيمت الدّورةُ في أكاديميّةِ القدّيسِ إغناطيوس للابتكارِ المعرفيّ، على مدارِ ثلاثةِ أيّامٍ تدريبيّة اختتمت مساء الثّلاثاء بحضور صاحبِ السّيادة المطران خريستوفوروس وهدفت إلى تمكينِ أعضاءِ الفريقِ من المهاراتِ النّفسيّةِ والرّعويّةِ اللازمةِ في مرافقةِ الأفرادِ والعائلات، وتعزيزِ قدرتِهم على تقديمِ الدّعمِ والمساندة، لا سيّما في الحالاتِ المرتبطةِ بالخلافاتِ الزّوجيّةِ والتّحدّياتِ الأسريّةِ والمرضِ والفقدانِ والوفاة.

واستُهلَّ البرنامجُ في يومِه الأوّل بمحاضرةٍ قدّمها الشمّاسُ المتوحّدُ خريسانثوس صنوبر بعنوان «ماذا تريد أن أفعل لك؟»، تناولَ خلالها العلاقةَ بين البُعدَين النّفسيّ والرّوحيّ في حياةِ الإنسانِ وفي المرافقةِ الرّعويّة، موضِحًا الفروقَ بين المشكلاتِ والاضطراباتِ النّفسيّة من جهة، والصّراعاتِ والأمراضِ الرّوحيّة من جهةٍ أخرى، وكيفيّةَ التّمييزِ بينهما في الممارسةِ الرّعويّة.

كما تناولت المحاضرةُ المساحاتِ المشتركةَ بينَ النّفسيّ والرّوحيّ، والحالاتِ التي قد تتحوّلُ فيها بعضُ الممارساتِ أو المفاهيمِ الرّوحيّة، عندَ إساءةِ فهمِها أو التّعاملِ معها، إلى مصدرِ ضغطٍ نفسيّ على الإنسان. وتمَّ التّأكيدُ على أهمّيّةِ أن يمتلكَ الكاهنُ وعيًا يساعدُه على إدراكِ ما يحتاجُ إلى مرافقةٍ روحيّة، وما يستدعي تدخّلًا أو إحالةً نفسيّةً متخصّصة، مع الحفاظِ على التّكاملِ بينَ الرّعايةِ الرّوحيّةِ والمعرفةِ النّفسيّة دونَ خلطٍ بينَ اختصاصِ كلٍّ منهما.

وتابعَ برنامجُ اليومِ الأوّل مع المستشارةِ النّفسيّةِ هيلينا الصّايغ، التي تناولت أهمّيّةَ الاعتناءِ بالذّاتِ والوقايةِ من الاحتراقِ النّفسيّ لدى الكهنة، بالإضافةِ إلى دورِ الكاهنِ كداعمٍ نفسيٍّ لأبناءِ الرّعيّة، مع التّأكيدِ على أهمّيّةِ معرفةِ حدودِ هذا الدّورِ والتّكاملِ مع الأخصّائيّين النّفسيّين عندَ الحاجة.

وفي اليومِ الثّاني قدّمت الأخصّائيّةُ النّفسيّةُ ديما حدّاد تدريبًا حولَ مهاراتِ الحضورِ والإصغاءِ الفعّال، تناولت خلالَه أهمّيّةَ لغةِ الجسدِ والتّواصلِ البصريّ والصّمتِ في بناءِ علاقةٍ داعمةٍ مع الأشخاصِ الذين يمرّونَ بظروفٍ صعبة، بما يساعدُ الكاهنَ على تقديمِ المساندةِ والرّعايةِ بصورةٍ أكثرَ وعيًا وفاعليّة.

أمّا اليومُ الثّالث، فقد قدّمت الأخصّائيّةُ النّفسيّةُ لانا صنوبر تدريبًا حولَ التّعاملِ مع الحزنِ والفقدان، تناولت فيه الاستجاباتِ النّفسيّةَ المختلفةَ للفقد، والتمييزَ بين الحزنِ الطّبيعيّ والحزنِ المعقّد، بالإضافةِ إلى الحزنِ الاستباقيّ وأهمّيّةِ فهمِ اختلافِ استجاباتِ الأفرادِ في مواجهةِ المرضِ والوفاة، بما يمكّنُ الكهنةَ من مرافقةِ المتألّمينَ وتقديمِ الدّعمِ الرّعويّ المناسبِ لهم ولعائلاتِهم.

وتأتي هذه الدّورةُ ضمنَ جهودِ بيتِ العائلةِ المسيحيّ في تطويرِ عملِ مكتبِ الوفاقِ والإصلاحِ الأسريّ، وتعزيزِ التّكاملِ بينَ المعرفةِ النّفسيّةِ والحياةِ الرّوحيّة، وتمكينِ الآباءِ الكهنةِ من مهاراتٍ عمليّةٍ تساعدُهم في مرافقةِ الأفرادِ والعائلاتِ وخدمتِهم بصورةٍ أكثرَ وعيًا وتخصّصًا، بما يُسهمُ في دعمِ الأسرةِ وتعزيزِ التّماسكِ الأسريّ ومساندةِ المتألّمينَ على الأصعدةِ النّفسيّةِ والرّوحيّةِ والاجتماعيّة.

Reviews

50 %

User Score

1 ratings
Rate This

Sharing

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *