بيان إستنكاري صادر عن مَجلس رؤساء الكنائس في الأردنبشأن العمل الإرهابي الذي إستهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في حمود – الكرك

“أَنَا هُوَ ٱلْقِيَامَةُ وَٱلْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى ٱلْأَبَدِ”
يوحنا ١١: ٢٥–٢٦

ببالغ الحُزن وعَميق الأسى، وبأشد عبارات الإدانة والإستنكار، يُدين مجلس رؤساء الكنائس في الأردن العمل الإرهابي الجبان الذي إستهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في حمود – الكرك، وأسفر عن إستشهاد عدد من الأبرياء وإصابة آخرين، في إعتداء آثم على حُرمة الحَياة وقدسية دور العبادة، وعلى أمن الوطن وإستقراره وقيمه الأصيلة.

وإذ يتقدم المجلس بأحرّ مشاعر التعزية والمواساة إلى ذوي الشهداء وعائلاتهم، وإلى جميع أبناء الشعب الأردني، فإنّه يرفع الصلاة إلى الرب الإله أن يذكر الشهداء في سفر الحياة، ويُنيح نفوسهم في مَساكن النور والرّاحة في الحياة الأبدية، ويَمنح ذويهم الصبر والعزاء، ويشفي المُصابين شفاءً عاجلًا وتامًا.

إن هذا العَمل الإرهابي الإجرامي، الذي نستنكره بكلِ حزم، لا يمثّل قيمنا الدينية والإنسانية والوطنية، ولا يمتّ بصلة إلى المبادئ التي تربّى عليها الأردنيون، والقائمة على المَحبة والتسامح والاحترام المُتبادل وصون كرامة الإنسان.

كما يؤكد المَجلس أن إستهداف دور العبادة والآمنين جريمة مُدانة بكل المَقاييس، تستوجب كشف مُلابساتها ومُلاحقة مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفقًا لأحكام القانون، مُعربين عن ثقتنا الراسخة بأجهزتنا الأمنية ومؤسساتنا الوطنية وقدرتها على حماية الوطن وصون أمنه.

وإذ يعبّر المجلس عن بالغ ألمه لهذا المصاب الذي ألمّ بالأردن وأبنائه جميعًا، فإنه يؤكد أن هذه الجريمة وعلى فداحة ألمها لن ترهبنا، ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكًا بوطننا الأردن، ووفاءً لقيادته الهاشمية الحكيمة وتكاتفًا وتلاحمًا في مواجهة كل ما يستهدف أمنه واستقراره ووحدته الوطنية.

إن الأخوّة الرّاسخة التي تجمع المسلمين والمسيحيين في الأردن ليست شعارًا عابرًا، بل هي تاريخ مُشترك وشراكة أصيلة في بناء الوطن وصون مُقدراته، وستبقى أقوى من كل محاولات الفتنة والتفرقة.
وسيظل الأردنيون على إختلاف أطيافهم أسرةً وطنية واحدة، يَجمعها الإنتماء لهذا الوطن والولاء لجلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحُسين المعظم وولي عهدهِ صاحب السّمو الملكي الأمير الحُسين المُعظم، حريصينَ على أمنه واستقراره ومُستقبله.

ويؤكد المجلس أن أبناء الكنائس في الأردن جزء أصيل من نسيج هذا الوطن، شركاء في تاريخه وحاضره ومستقبله، وأن الكنائس ستبقى مُتمسكة برسالتها الروحية والوطنية داعيةً إلى المحبة والسلام، ورافضةً كل خطاب تحريضي أو مَسعى من شأنه إثارة الفتنة أو زعزعة الصف الوطني.

ويدعو المَجلس أبناء الشعب الأردني كافة إلى التمسك بالهدوء والحكمة والتكاتف والتعاضد، والوقوف صفًا واحدًا خلف قيادتنا الهاشمية حفاظًا على أمن الأردن واستقراره ووحدته.

وفي هذه اللحظات العصيبة، نرفع صلواتنا من أجل راحة نفوس الشهداء وشفاء المصابين، وتعزية قلوب ذويهم، سائلين الرب الإله أن يحفظ الأردن وشعبه وقيادته الهاشمية من كل سوء، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يبقى الأردن نموذجًا راسخًا للعيش المُشترك والأخوّة والمحبة والسلام.

رحم الله الشهداء، ومنح ذويهم الصبر والسلوان، وشفى المصابين، وحفظ الأردن آمنًا عزيزًا موحّدًا، وأدام على شعبه نعمة التآخي والتماسك الوطني.

حمى الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية الحكيمة، وأدام راية الوطن خفّاقة بالعزّ والكرامة.

مجلس رؤساء الكنائس في الأردن

Reviews

95 %

User Score

1 ratings
Rate This

Sharing

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *