الاجتماع الدوري للأباء الكهنة ينطلق من جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية
مطرانيّة الرّوم الأرثوذكس / المركز الإعلامي
البحر الميت، الخميس 16 تموز 2026
بدعوةٍ من صاحب السيادة المطران خريستوفوروس، مطران الأردن للروم الأرثوذكس، عُقد الاجتماع الدوري لكهنة بطريركية الروم الأرثوذكس في الأردن في فندق الماريوت – البحر الميت يوم الاثنين 13 تموز 2026، وذلك عقب زيارةٍ ميدانية قام بها الآباء الكهنة إلى جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية في موقع معمودية السيد المسيح، حيث اطّلعوا على مرافق الجامعة وأقسامها، واستمعوا إلى شرحٍ مفصل حول رؤيتها الأكاديمية ورسالتها الإنسانية.
وفي مستهل الزيارة، رحّب صاحب السيادة المطران خريستوفوروس بالآباء الكهنة داخل حرم الجامعة، مؤكدًا أن هذا المشروع التاريخي كان حلمًا طال انتظاره، وقد أصبح اليوم حقيقةً ببركة صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة أورشليم وسائر أعمال فلسطين والأردن، وبفضل الرعاية الهاشمية التي حظي بها هذا الصرح حتى رأى النور، ليكون منارةً أكاديمية وروحية تنطلق من أقدس بقعة في الأردن، موقع معمودية السيد المسيح.
وقدّم الأب الدكتور بشارة دحابرة، المدير العام للملف الإداري والتعليمي للجامعة، عرضًا شاملًا تناول فيه مراحل تأسيس الجامعة، موضحًا أنها تمثل إنجازًا غير مسبوق في تاريخ بطريركية القدس، وأن رسالتها تتجاوز الإطار الأكاديمي التقليدي لتكون جامعةً إنسانيةً منفتحة، تجمع بين العلوم المختلفة والحوار والثقافة، وتنطلق من المكان الذي انطلقت منه بشارة الخلاص إلى العالم.
كما أكد المطران خريستوفوروس خلال حديثه مع الآباء أن أبواب الجامعة ستكون مفتوحة أمام أبناء الكنيسة والإكليروس الراغبين في متابعة دراساتهم، وفق أسس أكاديمية واضحة وتقييم علمي من اللجان المختصة، بما يتيح للكاهن والباحث فرصة الحصول على تعليم جامعي معتمد في بيئة كنسية وروحية متميزة.
وأشار صاحب السيادة إلى أن الجامعة تحظى باهتمام دولي متزايد، مع خطوات متقدمة نحو التعاون والاعتراف الأكاديمي من مؤسسات وجامعات في اليونان والولايات المتحدة وبريطانيا، بما يعزز مكانتها الأكاديمية ورسالتها المنفتحة على العالم.
وعقب الجولة، انتقل الجميع إلى فندق الماريوت في البحر الميت، حيث عُقد الاجتماع الدوري للكهنة، واستهل صاحب السيادة اللقاء بتهنئة الآباء بعيد الرسل القديسين الأطهار، متناولًا أبرز المستجدات الكنسية والرعوية، ومقدمًا توجيهاته الأبوية حول مختلف شؤون الخدمة.
كما أجاب صاحب السيادة عن استفسارات الكهنة، واستمع إلى ملاحظاتهم ومداخلاتهم حول عدد من القضايا الرعوية والتعليمية، مؤكدًا أهمية العمل بروح الوحدة والمحبة والتعاون، ومواصلة تطوير الخدمة الكنسية بما يلبي احتياجات أبناء الرعية ويحفظ رسالة الكنيسة وهويتها الأرثوذكسية.
واختُتم اللقاء بحوارٍ موسع تناول عددًا من القضايا الفكرية والرعوية والتعليمية، في أجواءٍ أخوية وروحية سادتها المحبة والصراحة، مؤكدين أهمية مواصلة العمل المشترك لخدمة الكنيسة وأبنائها وتعزيز رسالتها في الأردن.
















