أمسيةُ “أيّها المصلوبُ عنّا” أحياها كورالُ القدّيس نكتاريوس بأداءٍ روحيٍّ مؤثِّر

مطرانيّةُ الرّومِ الأرثوذكس / المركزُ الإعلاميّ


عمّان، الأحد 29 آذار 2026

في أجواءٍ روحيّةٍ عميقة، أحيَا كورالُ القدّيس نكتاريوس، بقيادة الأستاذ ندي المنى، مساءَ أمسِ السّبت، أمسيةَ “أيّها المصلوبُ عنّا”، على مسرحِ جمعيّة الثّقافة والتّعليم الأرثوذكسيّة – المركز الثّقافي الرّياضي، بحضورٍ لافتٍ من أبناءِ الكنيسة ومحبّي الأناشيد الرّوحيّة.

قدّم الكورال، بمرافقةِ مجموعةٍ من العازفين، باقةً من الأناشيدِ التي عبّرت عن معاني الصّليبِ والفداء، حيث امتزج الأداءُ الموسيقي المتقَن بالصّوت الكورالي المنسجم، في لوحةٍ فنّيّةٍ حملتِ الحضورَ إلى أجواء التّأمّل في آلام الرّبِّ والمخلّص يسوع المسيح.

تخلّلتِ الأمسيةُ فقرات تأمليّةُ مستوحاة من شخصيّة يوحنّا الحبيب وشهادتِه تحت الصّليب، صاغَها قدسُ الشّمّاس المتوحّد خريسانثوس صنوبر ونفذّها فريق المحطّة الأرثوذكسيّة بأسلوبٍ معاصر، مستفيدين من تقنيات الذّكاء الاصطناعي، في خطوةٍ إبداعيّة هدفت إلى توظيف الوسائل الحديثة في خدمةِ الرّسالةِ الرّوحيّة، وتقديمِ مضمونٍ إنجيليٍّ عميقٍ بلغةٍ قريبة من إنسان اليوم.

في ختام الأمسية، ألقى صاحبُ السّيادة المطران خريستوفوروس كلمةً أشادَ فيها بالجهود المبذولة، مثمِّنًا العملَ المبارَك لقدس الأبِ نيكيفوروس حنحن في رعاية هذا الكورال وتنميته، ومعبِّرًا عن تقديره للأستاذ ندي المنى على قيادته المبدعة وروحِه المعاصرة، وتفانيه مع جميع أعضاء الكورال والعازفين.

كما توجّه سيادَتُه بالشّكر إلى جمعيّة الثّقافة والتّعليم الأرثوذكسيّة على تعاونِها الدّائمِ وجهودِها المشتَرَكةِ مع الكنيسة في مختلف المجالات، مؤكِّدًا أهمّيّةَ هذا التّكامل في خدمة الرّسالة الرّوحيّة والثّقافيّة.

وختم سيادتُه بالدُّعاء من أجل السّلام، وأن يحفظ الله بلادنا المقدّسة وقيادتَنا الهاشميّة وأجهزتَنا الأمنيّة وسط ما تشهدُه المنطقةُ من صراعاتٍ وحروب، وأن يعمّ الأمانُ في قلوب الجميع.

وكان قدسُ الأبِ نيكيفوروس حنحن افتتحَ الأمسيةَ بكلمةٍ رحّب فيها بالحضور، معربًا عن شكرِه لكلِّ من ساهم في إنجاح هذه الأمسية، من منظِّمين ومشاركين، ومثمِّنًا حضورَ المؤمنين ومشاركتَهم الرّوحيّة.

وقد عكست هذه الأمسيةُ صورةً حيّةً عن قدرة الكنيسة على الجمع بين الأصالة والتّجديد، حيث يلتقي التّراثُ الرّوحيُّ العريق مع الوسائل المعاصِرة، في رسالةٍ واحدة تبقى حيّة وفاعلةً في كلّ زمان.

Reviews

0 %

User Score

0 ratings
Rate This

Sharing

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *