المطران ذامسكينوس الأزرعي يترأسُ القدّاسَ الإلهي في كنيسةِ معموديّتِه بمدينة الحصن
مطرانيَّةُ الرّومِ الأرثوذكس / المركزُ الإعلاميّ
الحصن، الأحد 11 كانون الثّاني 2026
استقبل سيادةُ المطران خريستوفوروس مطرانُ الأردنّ للرّوم الأرثوذكس صاحبَ السّيادة المطران ذامسكينوس الأزرعي أسقف أبرشيّةِ مريوط في بطريركيّة الإسكندريّة وسائِر افريقيا الذي ترأس خدمة القدّاس الإلهي الأوّل له في مسقط رأسه مدينة الحصن خلالَ زيارتِه الأولى الى الأردنّ بعد سيامتِه الأسقفيّة التي أقيمت في القاهرة شهر تشرين الثّاني عام 2025.
عاون سيادتَه في الخدمةِ أصحابُ السّيادة المتروبوليت فينيذكتوس الوكيل البطريركي في بيتَ لحمَ ورئيسُ دير الظّهورِ الإلهي في المغطس وسيادةُ المطران خريستوفوروس إلى جانب لفيفٍ من الآباء الأرشمندريتيّين والكهنة والشّمامسة، وبمشاركة أبناء مدينةِ الحصن الذين احتشدوا للاحتفال بابنِ مدينتهِم في يومِه التّاريخي.
رحّب سيادةُ المطران خريستوفوروس بسيادة المطران ذامسكينوس الأزرعي باسمِ غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثّالث، بطريركِ المدينة المقدّسة أورشليم وسائرِ أعمال فلسطين والأردنّ وقال: المطران ذامسكينوس إبنُ الأردنِّ ومدينةِ الحصن، مسقطِ رأسه، الذي لم ينسى يومًا جذورَه ولا كنيسَتَه الأمّ. وأشار إلى أن عودتَه ليصلّي في الكنيسة التي شهدت طفولتَه وبداياتِ دعوتِه الكهنوتيّة هي شهادةُ وفاء وانتماءٍ حيّ للأرض والكنيسة، وترجمةٍ صادقةٍ لروح الرّاعي الذي أينما خدم، بقي قلبُه مرتبطًا بوطنِه وكنيستِه التي أنجبته.
وفي كلمةٍ وجدانيّةٍ مؤثِّرة، استعادَ سيادةُ المطران ذامسكينوس بداياتِ دعوتِه، مشيرًا إلى أنّه قبل أربعةٍ وعشرين عامًا تلقّى البرَكةَ لإرساله إلى اليونان، بطلبٍ من سيادة المتروبوليت فينيذكتوس والمطران خريستوفوروس من أجل إعدادِ جيلٍ جديدٍ للخدمة الكنسيّة منذ الصِّغر.
وأضاف أنّ بركةَ الكنيسةِ رافقتهُ في مسيرتِه الدّراسيّة في اليونان، حيث أنهى دراستَه الثّانويّة، ثم التحقَ بكلّيّةِ اللاهوت في أثينا، لتبدأ يدُ الله تعملُ في حياته، فصارَ راهبًا، ثم خادمًا، ثم أرشمندريتًا، وخدم في مواقعَ عديدة، وكان آخرها رئاسة دير القدّيس جيورجيوس في القاهرة وبعدها وكيل البطريركية في الإسكندرية، إلى أن اختارَه قداسةُ بابا وبطريركُ الإسكندريّة أسقفًا على أبرشيّة مريوط في بطريركيّة الإسكندريّة وسائر أفريقيا.
وأكد سيادتُه قائلاً:
“لن أنسى وطني ولا بلدي، فواجبي الرّوحيّ والوطنيّ واحد، ومن هذه الكنيسة في الحصن التي تعمّدتُ فيها وخدمتُ مع الاباء الكهنة فيها اكتشفتُ دعوتي المقدّسة”.
كما عبّر عن شكرِه العميق لمغبوط الذّكر الإيكونوموس قسطنطين عماري، ولقدس الإيكونوموس سمعان خوري، ولعائلتِه وعلى رأسهم والدَه أمجد الأزرعي الذي كان له الدّور الأكبر في تشجيعه على السّيرِ في طريق الدّعوة الكهنوتيّة.
ووجّه شكرَه أيضًا لغبطةِ البطريرك ثيوفيلوس الثّالث بطريركِ أورشليم وإلى سيادةِ المطران خريستوفوروس على رعايتِه ومحبّتِه الأبويّةِ والنهضةِ الرّوحيّةِ التي تعيشُها الكنيسةُ في الأردنّ، وعن فخرِه واعتزازِه في مشاركةِ الوفد الرّسمي في القاهرة لمشاركتِه يومَ سيامتِه الأسقفيّةِ مؤكّدًا اعتزازَه وفخرَه ببطريركيّة أورشليم التي كانت حاضرة معه.
وفي ختام الكلمة، شكر سيادتُه أبناءَ مدينة الحصن على محبّتِهم واحتضانهِم له، ووجّه تحيّةً خاصّةً لكلّ من يخدمُ هذه المدينةَ من نوّابٍ ومسؤولين، مثمِّنًا رعايتهم واهتمامَهم بأبنائها.
كما قدّم، باسم قداسة بابا وبطريرك الإسكندرية، أيقونةَ القدّيسِ (خريسوستوموس) إلى أصحابِ السّيادة، عربون محبّةٍ وبرَكَة، متمنّيًا لهم دوامَ النّعمة ِالإلهيّة.
وقدّم أيضًا لقدس الأرشمندريت إفثيميوس الصّليبَ المقدّسَ عربون محبّةٍ وشكرٍ على خدمته ومحبّتِه.
واختُتم القداس بأجواء فرح كنسي، رُفعت فيها الصلوات شكرًا لله على هذه النعمة، وبعدها توجه الجميع على مائدة المحبة التي دعت اليها عشيرة الأزرعي في قاعة الكنيسة.
















