الكنيسةُ الأرثوذكسيّةُ تودّعُ الإيكونوموس إبراهيم قاقيش
مطرانيّةُ الرّومِ الأرثوذكس / المركزُ الإعلاميّ
عمّان، الإثنين 29 كانون الأوّل 2025
ودّعتِ الكنيسةُ الأرثوذكسيّة، على رجاء القيامةِ والحياةِ الأبديّة، صباحَ اليوم طيّبَ الذِّكرِ قدسَ الإيكونوموس إبراهيم جريس قاقيش، الذي غاب عنّا بالجسد بعد حياةٍ حافلة بالخدمة والبذلِ للكنيسة والرّعيّة والوطن.
بدأتِ المراسمُ بخدمة السّحَريّةِ والقدّاس الإلهي، ترأسَهما الأرشمندريت أثناسيوس قاقيش بمشاركةِ لفيفٍ من الآباءِ الكهنةِ في كنيسة الصّعود الإلهي – خلدا، حيث كان الجثمانُ الطّاهرُ مُسجىً في وسطِ رعيّتهِ التي خدمَها بأمانةٍ وإخلاص.
بعد القدّاس، ترأس قدسُ الأرشمندريت روفائيل، بمشاركةِ الآباءِ الكهنة، خدمةَ جنّازِ الكهنة وقراءةِ الأناجيل، تلتها خدمةُ الجنّازِ الرّسمي بحضورِ ذوي الفقيد وأبناءِ الرّعيّةِ ومحبّيه.
وفي كلمة أبينا صاحبِ الغبطةِ البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثّالث، بطريركِ المدينةِ المقدّسة وسائر أعمال فلسطين والأردنّ، التي ألقاها الأرشمندريت أثناسيوس، قال غبطتُه أنّ الكنيسة تودِع اليومَ إلى رحمةِ الله خادمًا أمينًا حفظَ وديعتَها بإخلاصٍ وثبات، وعاش كهنوتَه كتقدمةِ محبّةٍ وبذلَ من أجل رعيّتِه وخلاصِها. وأضاف إنّ الرّجاءَ المنبثقَ من سرّ القيامة يملأ القلوب عزاءً، لأنّ الأبَ إبراهيم قد انتقل من عالمِ التّعبِ إلى راحةِ الأبديّةِ ليقف أمام وجهِ خالقِه مرتّلًا: «المجدُ لله في العُلى». وختمَ بشهادةِ محبةٍ قائلاً إنّ الأبَ إبراهيم كان مثالًا للكاهنِ المتواضِعِ الذي جعل من حياتِه تسبيحًا دائمًا لله، وحملَ محبّة سيّدِهِ في قلبهِ فأثمرت نعمةً في نفوسٍ كثيرةٍ تاقت إلى لقاءِ خالقها.
كما نقل الأرشمندريت خريستوفوروس محبّةَ وصلواتِ صاحبِ السّيادة المطران خريستوفوروس، الذي تعذّر حضوره الجنازة بسبب سفره خارج البلاد للعلاج، مقدِّمًا تعازيه إلى عموم آل قاقيش والأنسباء والأقارب، وإلى كلَّ من أحبّ الأبَ إبراهيم. وأكّد أنّ الرّاقدَ المغبوط كان مثالًا للكهنوت الصّالحِ والخدمة المفعمَةِ بالمحبّة والبذل.
وبعد الصّلاة وتقبيل الجثمان الطّاهر، حُمِلَ النّعشُ على أكتاف الآباء الكهنة وسط تأثُّرِ أبناءِ الرّعيّةِ وتصفيقهِم، محبّةً ووفاءً للأب إبراهيم. ثم توجّه الموكبُ إلى مدافنِ الكهنةِ في السّلط، حيث أقيمت مراسمُ الدّفن بحضور سيادةِ رئيسِ أساقفة بيلا، المطران فيلومينوس، ولفيفٍ من الآباء الكهنة.
وفي كلمةٍ ألقاها سيادةُ المطران فيلومينوس بالنّيابة عن صاحبِ الغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثّالث، قدّمَ أحرَّ التّعازي لسيادة المطران خريستوفوروس، وسيادةِ المطران فينيذكتوس، ولعمومِ عائلة قاقيش والرّعيّةِ الأرثوذكسيّةِ في الأردنّ وفلسطين، برقاد طيّبِ الذِّكر الإيكونوموس إبراهيم قاقيش، ضارعًا إلى الرّبِّ أن يقيمَه في ملكوتِه السّماوي، فهو الأب الكاهن والخادم الأمين للمذبح المقدّس وكنيسةِ المسيح المجاهدة.
المسيح قام… حقًّا قام.
















