أوّلُ قدّاسٍ إلهيٍّ يُقامُ في كنيسةِ العقبة الأثريّةِ بعد قرون

صورٌ من خدمةِ ( اللّيتورجيّا الإلهيّة ) القدّاسِ الإلهيّ الأوّل في الكنيسةِ الأثريّةِ الكبرى في مدينة العقبة منذ سبعةَ عشرَ قرنًا الذي ترأسه سيادةُ المطران خريستوفوروس بمشاركةِ الأرشمندريت أندراوس الرّئيسِ الرّوحي لمحافظةِ العقبة ومعاونةِ لفيفٍ من الكهنةِ بحضورِ شخصيّاتٍ اعتباريّة وأبناءِ الرّعيّة.

في العظة أكّد سيادَتُه ضرورةَ الخشوع ونحن نقف في هذه الكنيسة الأثريّة، نعم لكنّها حيّةٌ بالإيمان بنفوس آبائِنا وأجدادِنا، العالمُ ينظرُ اليومَ إلى قدسيّةِ هذه الكنيسةِ المقدّسةِ في العقبة منذ القرن الثّالث الميلادي، في بلادِنا المقدّسة.

فعبرَ العصور دافع آباؤنا وأجدادُنا عن إيمانِهم بالمخلّصِ يسوعَ المسيح في زمن الاضطهاداتِ، وقدّموا أرواحَهم شهداءَ للحقّ، وكانوا يجتمعون للصّلوات تحت الأرض، وفرحٌ عظيمٌ اليومَ في السّماء بأن يقامَ هذا القدّاسُ في هذه الكنيسة المقدّسة،في بلدنا الأردنّ الحبيب تحت قيادة مليكنا المفدّى جلالةِ الملك عبدالله الثاني بن الحسين، نقف سويًّا مسيحيّين ومسلمين في وطن واحد يجمعُنا، كما قدّم سيادتُه الشّكر الجزيلَ لجميع من ساهم في ظهور هذه الكنسية المقدّسة بالصّورة الحاليّةِ من سلطة العقبة ووزارة السياحة والآثار وعلماءِ الآثار وكلِّ الجهات الرّسميّة الوطنيّةِ وللآباء الأجلاء في العقبة على جهودِهم.

هذا وبحسبِ وزارة السّياحة والآثار اكتشفَ هذا الموقع ( كنيسة العقبة) في عام 1998 من قبلِ علماءِ الآثار، ويعود تاريخُ الكنيسة إلى القرن الثّالث الميلادي. وتعد من أقدم الكنائس في العالم بُنيت بين عامي 293 و303. تقع الكنيسةُ ضمن الحدودِ البعيدةِ للإمبراطوريّة الرّومانيّة وهذا قد يكون أحد الأسباب الذي ربما أنقذها من الدّمارِ خلال الاضطهادِ الكبير بين عامي 303 و313. خلال هذه الفترة هُجرَتِ الكنيسةُ لكن أعيدَ تجديدُها وبقيت قيد الاستخدام حتى دمّرها زلزالُ عام 363، إلا أنّ الرّمالَ التي ملأتِ الهيكلَ ساعدت في الحِفاظ على جدرانِها التي تقدّمُ لنا اليومَ لمحة رائعةً عن العمارة المسيحيّةِ المبكرة.

Reviews

0 %

User Score

0 ratings
Rate This

Sharing

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *