حفلات الزواج بين الأمس واليوم | الإيكونوموس سالم مدانات

في الأمس القريب كان الاستعداد للزواج يتم قبل عدة ايام وكانت تسمى ( النصه ) يستقبل خلالها أهل العريس أو العروس في البيت جميع الأقارب والأصدقاء بكل محبة وتواضع وبساطة وسعادة وكان ( يقدم مشروب القرفة والنقرشة ) وتنقضي الأيام ما قبل العرس بالفرح والسرور بأغاني لها معنى ، وفي بعض الأوقات كان الأهل هم من يختاروا لإبنهم الزوجة وكانوا رغم ذلك يعيشون معا بنفس المنزل بكل سعادة وأتفاق ،

أما اليوم : فتبدأ التجهيزات والتحضيرات للعرس قبل وقت طويل قد يصل الى أشهر طويلة من أجل الوصول الى يوم العرس ، ومع الأسف هناك حالات تكون فيها فترة ومدة التحضيرات للعرس ، أطول من مدة بقاء الزوجين معا بعد الزواج بحجة عدم التفاهم معا ،
عجباً كانوا متفاهمين قبل الزواج على كل التحضيرات ، ولو حصل بينهم أي خلافات كانوا يتناسوها ويتغاضوا عنها من أجل الوصول الى يوم الزواج ، بينما بعد الزواج قد تحصل نفس هذه الخلافات ولكن لا يتم التنازل من أي طرف تجاه الآخر بل يبدأ كل طرف بتوجيه اصبع الاتهام وتحميل المسؤولية للشريك الآخر ،.
نعم أحبائي ، اليوم تُدفع الآلاف من الدنانير في حفلات الخطب او لعمل حفلات ما قبل يوم الزواج في القاعات أو في المزارع ، وتكون فقط من أجل المظاهر ، نعم المظاهر أمام الناس ، والأخطر من ذلك عندما يستدين الخطيب أو الخطيبة او أهلهم المال من أجل فقط ابساط واسعاد الآخرين.
اليوم نلاحظ ومع الأسف ارتفاع مقلق بعدد الزيجات التى لا تدوم طويلا كما دامت التحضيرات الطويلة قبله ،
مع الاسف تحضيرات دنيويه مظاهر مزيفة ، وهذا طبعا لا يشمل الجميع..
ولكن لو كل زوج وزوجة تحمّل الآخر وسامح الشريك الآخر ، ووضعوا مخافه الله أمام أعينهم ، ومصلحة ألاطفال في حال وجودهم لما وصلوا الى أروقه المحاكم .
احبائي لنتذكر دائما أن البيت الذي لا توجد فيه نعمة الرب ، وأساسه الرب يسوع المسيح هو بيت مبني على الرمل كما يقول الكتاب المقدس : ” إِنْ لَمْ يَبْنِ الرَّبُّ الْبَيْتَ، فَبَاطِلًا يَتْعَبُ الْبَنَّاؤُونَ .” (مزمور 127: 1) ،
وكذلك أيضا
“لُقْمَةٌ يَابِسَةٌ وَمَعَهَا سَلاَمَةٌ، خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَلآنٍ ذَبَائِحَ مَعَ خِصَامٍ.” (أمثال 17: 1).

نصلي للرب الإله الذي بارك عرس قانا الجليل أن يبارك أولادنا ويبعد عنهم كل شر …
مع محبتي لكم جميعا

Reviews

60 %

User Score

31 ratings
Rate This

Sharing

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *