وفدٌ رسميٌّ من وزارة الخارجية القبرصية يبحث مع المطران خريستوفوروس أوضاع المسيحيين ودعم الكنائس في المنطقة

مطرانيّة الرّوم الأرثوذكس / المركز الإعلامي

عمّان، الأحد 9 آب 2026

استقبل صاحب السيادة المطران خريستوفوروس، مطران الأردن للروم الأرثوذكس، في دار المطرانية يوم الثلاثاء ، وفدًا رسميًا رفيع المستوى من وزارة الخارجية من جمهورية قبرص، بحضور سعادة سفير جمهورية قبرص لدى المملكة الأردنية الهاشمية ونائب السفير.

وضمّ الوفد السيدة ثيساليا سالينا شامبوس، الممثلة الخاصة لجمهورية قبرص للحريات الدينية وحماية الأقليات في الشرق الأوسط والمديرة السياسية في وزارة الخارجية القبرصية، والسيدة أندريا بيترانيي، مديرة إدارة الشرق الأوسط والخليج، والسيد نيوفيتوس كاركوتيس، المسؤول في إدارة الشرق الأوسط والخليج.

وكان في استقبال الوفد إلى جانب سيادته كلٌّ من قدس الأرشمندريت رفائيل وقدس الأرشمندريت ڤينذكتوس كيال.

وفي مستهل اللقاء، نقل أعضاء الوفد إلى سيادة المطران تحيات فخامة رئيس جمهورية قبرص ومعالي وزير الخارجية القبرصي، فيما حمّلهم سيادته تحياته وتقديره لنقلها إليهما، مؤكدًا عمق العلاقات التي تجمع البطريركية بجمهورية قبرص.

وتناول اللقاء واقع الوجود المسيحي ودور الكنيسة والمسيحيين في الأردن بشكل خاص وفي الشرق الأوسط بشكل عام، والتحديات التي تواجه أبناء المجتمع في ظل الظروف والتطورات الراهنة، إلى جانب أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بما يسهم في دعم حضورهم ورسالتهم في المنطقة.

وتحدث سيادته عن الجهود التي يبذلها صاحب الغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، في دعم القضية الفلسطينية، ومتابعة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتلبية احتياجات الكنيسة وأبناء الشعب الفلسطيني وتعزيز الجهود الإنسانية.

كما أطلع سيادة المطران الوفد على النعمة التي ينعم بها المسيحيون في الأردن، مؤكدًا ما تتمتع به المملكة من أمن واستقرار، في ظل الرعاية الهاشمية للمقدسات المسيحية والإسلامية، وما توفره من بيئة تعزز رسالة الكنيسة ودورها في خدمة المجتمع.

وبارك الوفد تأسيس جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية، وبدوره أطلع صاحب السيادة المطران خريستوفوروس أعضاء الوفد على رسالة الجامعة ورؤيتها، مؤكدًا أنها تشكل صرحًا أكاديميًا وإنسانيًا فريدًا، ومشروعًا نوعيًا يحمل أبعادًا روحية وعلمية وثقافية وحضارية، وينطلق من موقع معمودية السيد المسيح، ليكون منارة للعلم والحوار والانفتاح، وجسرًا للتواصل بين الأردن ومحيطه الإقليمي والعالم.

وأوضح سيادته أن الجامعة تسعى إلى تقديم نموذج أكاديمي متميّز يجمع بين التميّز العلمي والقيم الإنسانية والرسالة الروحية، ويعمل على إعداد أجيال قادرة على الإسهام في بناء المجتمع وخدمة الإنسان، وتعزيز ثقافة السلام والحوار والتعايش بين مختلف الشعوب والثقافات.

كما أوضح سيادته أن الجامعة استكملت جميع الإجراءات الرسمية لدى الجهات المختصة، وحصلت برامجها الأكاديمية على الاعتمادات اللازمة، وستباشر فتح باب التسجيل واستقبال الطلبة من داخل الأردن وخارجه اعتبارًا من الأسبوع المقبل، تمهيدًا لانطلاق مسيرتها الأكاديمية.

وأكد سيادته أن موقع الجامعة في المغطس، أحد أهم المواقع المسيحية في العالم، يمنحها خصوصية استثنائية ويجعل منها مركزًا أكاديميًا وروحيًا وثقافيًا ذا رسالة تتجاوز حدود الأردن.

وأضاف أن الجامعة تعمل على بناء شراكات أكاديمية مع جامعات ومؤسسات تعليمية مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يعزز مكانتها الأكاديمية ورسالتها الإنسانية، ويفتح أمام طلبتها وأساتذتها آفاقًا واسعة للتعاون والتبادل العلمي والثقافي.

كما أوضح أن الجامعة تطمح إلى استقطاب طلبة من الأردن والمنطقة والعالم، لتكون مساحة يلتقي فيها العلم مع الإيمان، والأكاديميا مع الحوار، والثقافات المختلفة في بيئة قائمة على الاحترام والانفتاح.

وفي ختام الحديث، أبدى أعضاء الوفد اهتمامًا كبيرًا وإعجابهم بهذا المشروع الأكاديمي الرائد، مشيدين برؤيته ورسالة الجامعة ودورها المنتظر، وبأهمية إقامتها في موقع المغطس، لما يحمله من مكانة دينية وتاريخية عالمية

كما أطلع صاحب السيادة المطران خريستوفوروس أعضاء الوفد على جمعية القديس لوقا الطبية، الذراع الطبي الخيري لمطرانية الروم الأرثوذكس في الأردن، والواقعة إلى جانب دار المطرانية، والتي تُعنى بتقديم الخدمات الصحية والإنسانية لأبناء المجتمع والوطن، انطلاقًا من رسالة الكنيسة في خدمة الإنسان وصون كرامته والوقوف إلى جانب المحتاجين.

وأوضح سيادته أن الجمعية تمثل أحد الأوجه العملية للرسالة الإنسانية للكنيسة، وتسعى إلى أن تكون مركزًا طبيًا وخيريًا فاعلًا في خدمة المجتمع، من خلال توفير الرعاية الصحية والمساندة الإنسانية، والوصول إلى الفئات الأكثر حاجة، بما يعكس الدور الوطني والمجتمعي الذي تضطلع به الكنيسة في الأردن.

وأكد سيادته أن الجمعية تحظى باهتمام خاص من قبله، حيث بدأت عملية تطوير شاملة لها من خلال تحديث نظامها الداخلي، وإعادة هيكلتها الإدارية، ووضع خطط استراتيجية واضحة للارتقاء بمستوى خدماتها وتوسيع نطاق رسالتها الإنسانية والطبية، بما يمكّنها من خدمة شريحة أوسع من أبناء المجتمع والوطن، وبما يواكب احتياجات المرحلة المقبلة.

كما أعرب سيادته عن شكره وتقديره لجمهورية قبرص على دعمها المتواصل للجمعية، من خلال تزويدها بالأجهزة والمعدات الطبية التي تسهم بصورة مباشرة في تطوير خدماتها وتعزيز إمكاناتها، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون والدعم بما يساعد الجمعية على المضي قدمًا في رسالتها الطبية والإنسانية، وترسيخ حضورها كمؤسسة صحية خيرية فاعلة في خدمة المجتمع.

وفي ختام اللقاء، توجّه الوفد القبرصي إلى مقر جمعية القديس لوقا الطبية، حيث كان في استقباله نائب رئيس الجمعية الدكتور ليث نصراوين وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية. واطّلع الوفد على مرافق الجمعية وطبيعة خدماتها الطبية والإنسانية، كما عاين الأجهزة والمعدات الطبية المقدمة من جمهورية قبرص، واستمع إلى شرح حول رسالة الجمعية ودورها، والخطط التطويرية الرامية إلى الارتقاء بخدماتها وتوسيع نطاق المستفيدين منها، بما يعزز قدرتها على مواصلة رسالتها في تقديم الرعاية الصحية والخدمة الإنسانية لأبناء المجتمع.

Reviews

0 %

User Score

0 ratings
Rate This

Sharing

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *